طارق خيري: الأهلي جاهز للمنافسة على بطولة إفريقيا للسلة

طارق خيري المدير الفني للفريق الأول لكرة السلة (رجال) بالنادي الأهلي رفع راية التحدي؛ للظهور بشكل قوي والمنافسة على لقب البطولة، وتحدث المدير الفني للفريق عن تطلعات اللاعبين وطموح الفوز باللقب، والتحديات التي تنتظر الفريق وكواليس الإعداد للبطولة بشكل عام. في البداية كيف ترى إقامة البطولة في مصر بشكل عام؟ بالتأكيد إقامة البطولة في مصر أمر إيجابي للغاية، ويعمل على توصيل رسائل إيجابية عن مصر بالخارج؛ بأنها بلد الأمن والأمان من خلال استضافة أكبر الفاعليات الرياضية في القارة السمراء، كما يعزز من مكانة مصر على الصعيد الرياضي، وأعتقد أن هذه الأسباب تتجمع كلها لتؤدي في النهاية لخدمة الاقتصاد المصري والرياضة بشكل عام. وماذا عن استضافة النادي الأهلي لها؟ النادي الأهلي هو قلعة الرياضة المصرية، وليس جديدًا عليه أن ينظم أكبر الفاعليات والبطولات في مختلف اللعبات، والبطولة كانت تمثل تحديًا كبيرًا في ظل التزام مجلس الإدارة بدفع مبلغ كبير بالعملة الصعبة لاستضافة البطولة، بخلاف نفقات إقامتها، وكافة الترتيبات المتعلقة بذلك، وهو إنجاز كبير للمجلس في ظل الظروف الاقتصادية للأندية المصرية كلها، خاصة أن آخر تنظيم بطولة قارية للسلة لدينا كان في 2004. هل اختلف طموح اللاعبين بعد إقامة البطولة في القاهرة وفي النادي الأهلي على وجه الخصوص؟ بكل تأكيد الأمور تحسنت، وسقف الطموحات ارتفع بشكل كبير، خاصة عندما تلعب على ملعبك ووسط جماهيرك وتلقى الدعم الكبير من جانب مجلس الإدارة وأعضاء النادي، وهو أمر إيجابي للغاية، والآن أصبح اللاعبون لديهم طموح قوي في المنافسة على اللقب، وأصبحنا جاهزين بقوة لذلك. كيف تم الإعداد للبطولة؟ الفريق يسير بشكل طيب في المسابقات كافة منذ بداية الموسم، وقد حققنا الفوز في كل المباريات ببطولة منطقة القاهرة وبطولة دوري المرتبط للمحترفين، والجهاز الفني كان يتعامل مع هذه المباريات باعتبارها أفضل احتكاك وإعداد للمشاركة في البطولة الإفريقية، خاصة بعد إلغاء مشاركة الفريق في بطولة “الحريري” الودية، والمشاركة في البطولة العربية للأندية، وخضنا معسكر إعداد مفتوحًا لعدة أيام ومن بعده معسكر مغلق يستمر حتى انطلاق البطولة. هل تعتقد أن ذلك يكفي للمنافسة على لقب بطولة صعبة؟ لم يكن لدينا العديد من الخيارات، خاصة أن فكرة إقامة معسكر إعداد خارجي صعبة؛ نظرًا لظروف الموسم والتكلفة المرتفعة، كما أن إقامة معسكر في الإسماعيلية أو الإسكندرية تحفظنا عليه؛ لتجنب تعرض اللاعبين لأي إصابات محتملة؛ نتيجة صلابة أرضية صالات هذه المدن نوعًا ما عن أرضية النادي الأهلي، ولذلك اكتفينا بالمعسكر الحالي، ونحن قادرون من خلاله على الوصول باللاعبين الى أفضل مستوى. ما الذي ركزت عليه خلال الأيام الماضية لإعداد اللاعبين بالشكل المطلوب؟ هناك أمور فنية بالتأكيد لا يمكن الإفصاح عنها، ولكن أكثر ما تم التركيز عليه هو النواحي المعنوية وشحن اللاعبين نفسيًا؛ من أجل الفوز بالبطولة، وخصصت الكثير من الوقت لزيادة حماس اللاعبين بأن التتويج بلقب هذه البطولة أمر مهم لكتابة تاريخ جديد للنادي ولأنفسهم، كما أنني أعمل على تحفيز اللاعبين بأن اللعب يجب أن يكون حتى آخر لحظة. واستخدمت في ذلك لقطات لهدف أبوتريكة في مرمى الصفاقسي التونسي، ولقطات لهدف عماد متعب في نهائي الكونفدرالية. ماذا عن التحفيز الخاص بالسلة في الأهلي؟ هناك العديد من اللحظات المضيئة منها: آخر لحظات في مباراة نهائي بطولة دوري السوبر للمحترفين الموسم الماضي للتأكيد على ضرورة القتال في الملعب وعدم فقدان الأمل حتى آخر لحظة، ودائمًا ما أتحدث مع اللاعبين عن ذكريات بطولة 2000 بالسنغال التي فزت بلقبها مع النادي الاهلي، وكانت أصعب نسخة في تاريخ البطولات الإفريقية بعد أن خسرنا في الافتتاح أمام فريق من أنجولا، ثم قلبنا الطاولة وحققنا الفوز بعد ذلك على السنغال ونيجيريا، وتوجنا باللقب. ما أبرز المعوقات التي واجهت الفريق في الفترة الماضية؟ العقبات تمثلت في وجود عدد من الإصابات، وتلاحم المباريات، وعدم المشاركة في بطولة “الحريري”، أو البطولة العربية؛ مما حرم الفريق من احتكاك قوي، ولكن بشكل عام تعودنا في الأهلي على أن نواجه أصعب الظروف حتى نحقق الإنجازات. كيف تنظر للمنافسة على اللقب؟ الأهلي دائمًا لا يلعب إلا على الفوز بالبطولات، وعلى الصعيد الشخصي أنا أعشق المغامرة وأرى أن الأهلي كيان كبير يجب أن يضع نصب عينيه المركز الأول فقط؛ لذلك لا أقلل من صعوبة المنافسة ولكني متفاءل للغاية بأن نجتاز هذه الصعاب ونصل إلى الأدوار النهائية، ومن ثم التتويج باللقب. هل تمثل أندية أنجولا عقدة للاندية المصرية؟ بالنسبة للأهلي نحن لا نخشى مواجهة أي فريق ولا نقلق على الإطلاق من مواجهة فرق أنجولا، رغم الفارق الرهيب في التدعيمات والميزانية وتجنيس اللاعبين وغيره، وكما فزنا بلقب دوري السوبر الموسم الماضي، رغم توقعات الجميع بصعوبة تحقيق ذلك، أؤكد أننا سوف نقاتل من أجل لقب البطولة الذي يمثل لي تاريخًا كبيرًا بأن أحقق البطولة كلاعب ومدير فني. هل يملك الفريق العناصر القادرة على المنافسة؟ بكل تأكيد .. الفريق يضم مجموعة مميزة من اللاعبين، ولو نظرنا إلى قائمة الفريق، نجد أنها تضم 5 لاعبين دوليين، وهو رقم مميز ربما لا تملكه فرق أنجولا، ولدينا خبرات متراكمة لدى عدد من اللاعبين سوف نستند إليها في الظهور بشكل قوي. وماذا عن عناصر الخبرات في الفريق؟ لدينا طارق الغنام، صاحب التاريخ الطويل والاحتكاك القوي في بطولات إفريقيا المختلفة، وهناك ثنائي المنتخب مؤمن ابوالعينين ومهند الضباغ ،إضافة إلى سيف سمير الذي شارك في كأس العالم، وهو ما يأتي ـ بخلاف التدعيم النفسي والمعنوي للاعبين ـ ليبشر بالقدرة على تحقيق إنجاز كبير والمنافسة بقوة على الفوز باللقب الذي يمكنه أن يغير خريطة كرة السلة بالنادي الأهلي. كيف يغير اللقب خريطة كرة السلة في الأهلي؟ كرة السلة من اللعبات التي لا تملك رصيدًا كبيرًا من البطولات داخل النادي، ويرجع ذلك إلى ظروف مختلفة، وأنا أهدف بشكل كبير إلى رفع رصيد النادي منها من خلال الفوز بأكثر من لقب في الموسم الواحد ـ إن لم يكن الفوز بكل الألقاب ـ وذلك لتعزيز مكانة النادي في لعبة السلة، وفي حالة الفوز بالبطولة الإفريقية سوف ترتفع طموحات اللاعبين بشكل أكبر، ويصبح النادي وجهة مفضلة لكل اللاعبين في مصر وخارجها، وهو أمر في غاية الأهمية أتمنى أن أنجح في تحقيقه. ماذا عن اختيارات اللاعبين للمشاركة في البطولة؟ الفريق يضم مجموعة من أفضل العناصر على الساحة، ولكن عند اختيار القائمة النهائية يكون هناك العديد من المعايير: أبرزها الالتزام الحرفي والاجتهاد والتركيز، والجهاز الفني الحالي يعمل بعدالة مطلقة بين اللاعبين، ويمنح الفرصة أمام الجميع، ولعل ما حدث في مباراة الجزيرة الأخيرة خير دليل على ذلك؛ عندما واجهت خصمًا قويًا ومنافسًا على البطولات، ومع ذلك كان خارج القائمة عدد من العناصر الهامة، وهو ما يرسخ مبدأ أن الأهلي بمن حضر. ما هو رهانك على الفوز بالبطولة؟ أراهن على روح الفانلة الحمراء لدى اللاعبين، وعلى دعم الجماهير لنا، والرغبة القوية في رفع اسم النادي الأهلي عاليًا من خلال التتويج بكل البطولات، ورد الجميل لكل من وثق بنا خلال الفترة الماضية



أخبار متعلقة