طارق خيري: بطولة إفريقيا غيرت تاريخ السلة في الأهلي

طارق خيري، المدير الفني للفريق الأول لكرة السلة بالنادي الأهلي، والملقب برجل المهمات الصعبة عبر بكلمات معبرة ومؤثرة عن حجم الإنجاز الذي حققته لعبة العمالقة بعد تتويجها بكأس إفريقيا.. مؤكدًا أن الفوز باللقب الإفريقي كتب تاريخا جديدًا لسلة الأهلي، وغير من فلسفة اللعبة في النادي.

وقال خيري إن الوصول لقمة الهرم القاري بعد التتويج ببطولة الدوري المحلي صحح من وضع كرة السلة في الأهلي، محولًا انكساراتها إلى سطور جديدة كتبت بأحرف من نور في تاريخ اللعبة داخل النادي الأهلي . وأمام هذه الكلمات المعبرة فتحنا باب الحوار مع رجل المهمات الصعبة وسألناه:-

في البداية كيف ترى فوز الفريق بالبطولة؟

الفوز ببطولة إفريقيا له عدد كبير من المكاسب بعد أن غير فلسفة اللعبة في النادي، وانتقل بها نقلة تاريخية للأمام، فأصبحت بعد انكساراتها تسير فى مصاف اللعبات التي تحقق البطولات، على غرار كرة القدم واليد والطائرة، وأصبح لها ثقلها بعد سنوات طويلة من التراجع، وإلى جانب ذلك، فقد عبرت البطولة عن شخصية النادي الأهلي، بعد فوز الفريق ببطولة السوبر للمحترفين في الموسم الماضي.

ماذا تمثل لك هذه البطولة على المستويين العام والخاص ؟

على الصعيد العام، هي بطولة كبيرة وقوية للغاية، والفوز بها يمنح اللاعبين دوافع قوية للفوز بكل البطولات في الموسم الجديد.

أما على الصعيد الشخصي، فقد سبق أن فزت بالبطولة كلاعب، والآن حصلت عليها كمدير فني، وهو إنجاز غير مسبوق، ولم يحققه أحد من قبل، وهنا لا بد أن أشكر النادي الأهلي، وكل من وقف بجانبي وساعدني على تحقيق هذا الإنجاز التاريخي، وبالتأكيد سعادتي لا توصف بهذا الأمر الذي يحملني الكثير من المسئولية.

كيف يمكن أن يستفيد الفريق من هذه الدفعة الكبيرة في الفترة القادمة؟

مفعول الفوز سيظهر بشكل سريع خلال الأيام القادمة، حيث نرتبط بمباريات الدورة المجمعة لنهائيات بطولة دوري المرتبط للمحترفين، ووجود كأس أفريقيا في جعبة الفريق قبل أيام يمنح اللاعبين ثقة كبيرة بالنفس، ويعزز من شخصية الفريق البطل.

ما أبرز الصعوبات التي واجهت الفريق في بطولة إفريقيا ؟

الصعوبات كانت عديدة ،حيث كنا نواجه ضغوطًا رهيبة وتشكيك في قدرتنا على الفوز باللقب، هذا إلى جانب ضيق الوقت وتأخر قرار استضافة البطولة، وكذلك تأخر وصول اللاعبين المحترفين إلى جانب أن المباريات شهدت حالة من عدم التوفيق لأكثر من لاعب، ولكن في النهاية نجحنا في تخطي هذه الأمور بفضل الله وتوجنا باللقب.

هل أنت راضٍ عن أداء الثنائي الأمريكي كينيث كامينجز وواين أرنولد؟

بكل تأكيد، فاللاعبان قدما بطولة قوية للغاية .. كامينجز كان مؤثر للغاية خاصة في المباريات الأخيرة ومباراة النهائي بالتحديد، أما أرنولد، فقد حقق لقب الأفضل في البطولة، وكنت قلقًا للغاية؛ بسبب وصولهما متأخرين، وتعاقدنا معهما في توقيت صعب، وفي ظل غيابهما عن المنافسات الرسمية لعدة شهور، ورغم ذللك نجحنا في تأهيلهما سريعًا، وتمكنا من خوض كم كبير من المباريات في وقت قصير وبأداء مميز للغاية.

هل من الوارد أن تستعين بهما في المستقبل؟

بكل تأكيد .. الثنائي مختلفان عن اللاعبين المحترفين، خاصة من الناحية الاجتماعية والسلوكيات والتأقلم مع طبيعة المجتمع المصري، والالتزام التام داخل وخارج فندق الإقامة والملعب.

ما رأيك في تألق طارق الغنام؟

طارق الغنام أسطورة حية، وهو أحد رموز كرة السلة في مصر وكان من حقه أن ينال فرصة اللعب في البطولة الإفريقية، وهو تاريخ كبير وسيظل كذلك بعد الاعتزال؛ لأن الأهلي يعد الكوادر المميزة للمستقبل أيضًا.

كيف ترد على من هاجم عودة الغنام، وأشاع أن عودته كانت بسبب علاقتك القوية به؟

علاقتي القوية بالغنام بدأت منذ أن كنا لاعبين في الفريق، ولكني لا أجامله، وهو أكبر من ذلك وبطولة إفريقيا الأخيرة أكدت أنه أسطورة بالفعل بعد حصوله على أحد جوائز البطولة، وهو اسم كبير ضمن عظماء اللعبة في الأهلي، ولم يأت إلى الفريق؛ من أجل الاعتزال فقط، وإنما ليمثل إضافة فنية قوية، ولا شك أن خبراته العريضة ساعدت الفريق بقوة على الفوز باللقب.

هل تعتقد أن عودته جاءت في الوقت المناسب؟

بالفعل .. وبصماته مع الفريق لا ينكرها أحد ، وعندما عدت كمدرب وفقني الله في استعادته والفوز بالبطولة، وأردت أن أعيد الغنام ليحصل على حقه في بيته الذي ضحى من أجله .. لعبنا للأهلي سنوات طويلة، ولم يكن هناك عقود كبيرة أو خلافه، ودائمًا يظل عشق الأهلي أكبر من أي شيء لدينا.

ماذا عن المستقبل والمنافسة على البطولات المحلية؟

الفريق يستعد لبدء مبارياته في الدورة المجمعة من بطولة دوري المرتبط، ويخوض منافسات بطولة منطقة القاهرة، وهو ما يلقي علينا ضغوطًا بدنية وفنية رهيبة، ونسعى بكل تأكيد للفوز بكل البطولات، ونتعامل مع كل مباراة وكل بطولة بشكل مستقل لضمان الفوز بها.

هل تعتقد أن الفريق قادر على الفوز بكل الألقاب هذا الموسم؟

دائمًا أتحدث مع اللاعبين عن اللعب من أجل الفوز، والفوز وحده فقط .. المركز الثاني ليس في قاموسنا، وأعتقد أن ذلك كان سبب الأداء القوي في الموسم الماضي والفريق الآن مؤهل للفوز بكل هذه البطولات.



أخبار متعلقة