منعم: أمنية حياتي الفوز بكل البطولات مع الأهلي

حب جماهير الأهلي أشعرني أنني من أبناء النادي.. وشكرا لمجلس الإدارة لوقوفه جانبي

رئيس اتحاد الكرة الطائرة التونسية أفضل من أشخاص كثيرين.. وبطولة إفريقيا خففت من إصابتي

ميدو لم يفارقني لحظة.. وزملائي والجهاز الفني كانوا على تواصل مستمر معي

نظام الدوري الجديد يضر بمصلحة اللاعبين والأندية

الأهلي قادر على استعادة الدوري والكأس والاحتفاظ ببطولة إفريقيا

محمد عبد المنعم «منعم» أحد أهم لاعبي الفريق الأول للكرة الطائرة بالنادي الأهلي والمنتخب الوطني، كشفت الإصابة التي تعرض لها بقطع في الرباط الصليبي بنهائي بطولة إفريقيا الماضية بتونس عن حجم الحب الكبير الذي يتمتع به اللاعب من الجماهير الحمراء لدرجة تشعرك أن منعم من أبناء الأهلي وليس وافدا عليه في الموسم الماضي فقط، وهو أمر تحقق بفضل الروح العالية للاعب، وإخلاصه الشديد وأخلاقه داخل وخارج الملعب، فمنعم تتوافق شخصيته تماما مع شخصية الأهلي، فهو لاعب من عجينة اللاعبين الكبار أصحاب الصفات القيادية والحماسية والقتالية.

منعم عكف خلال الفترة الماضية على تنفيذ البرنامج التأهيلي الذي وُضِعَ له بعد عملية الرباط الصليبي؛ لذلك حرصنا على الالتقاء به؛ للاطمئنان عليه ومعرفة رأيه في الكثير من الأمور المهمة وكواليس إصابته في النهائي الإفريقي.

في البداية نريد أن نطمئن عليك؟

الحمد لله أنا بخير، أقوم حاليا بتنفيذ البرنامج التأهيلي الذي وضعه لي الخبير الألماني «سافوي»، مدير وحدة العلاج الطبيعي والتأهيل بمستشفى «شون كلينك»؛ للتعافي من الإصابة والعودة مرة أخرى للمشاركة مع الفريق في التدريبات والمباريات.

كيف سارت عملية التأهيل بعد إجراء عملية الرباط الصليبي؟

في البداية أجريت العملية يوم 2 مايو على يد الخبير الألماني «مايكل ماير»، ثم بدأت بعد 4 أيام عملية التأهيل الخفيف لمدة 25 يوما؛ وذلك لتفادي حدوث أية مضاعفات في الركبة، ثم عدت إلى مصر يوم 31 مايو، ومن حينها وأنا أقوم بتنفيذ برنامج تأهيلي لمدة 8 أسابيع.

هل ستعود إلى ألمانيا مرة أخرى؟

نعم، سأعود إلى ألمانيا بعد انتهاء المرحلة الحالية من التأهيل والتي تستمر 8 أسابيع؛ من أجل الخضوع لفحوصات طبية جديدة، والتأكد من مدى استجابتي للبرنامج العلاجي، حيث من المقرر أن أبقى في ألمانيا لمدة أسبوعين أحصل فيهما على الفقرات الجديدة في البرنامج التأهيلي قبل العودة إلى القاهرة لاستكماله.

من كان على تواصل معك خلال فترة وجود بألمانيا؟

بكل أمانة الجهاز الفني واللاعبون ومجلس الإدارة قدموا لي دعما كبيرا قبل وبعد إجراء العملية الجراحية، وكل كلمات الشكر لن توفيهم حقهم، وأود أن أشكر مجلس الإدارة برئاسة المهندس محمود طاهر، ومروان هشام، عضو المجلس والمشرف على ملف النشاط الرياضي على موافقتهم بشكل سريع على سفري إلى ألمانيا لإجراء العملية الجراحية، وأيضا محمد مصيلحي، المدير الفني، الذي لم يتركني للحظة واحدة، وكان على تواصل تام معي خلال فترة وجودي بألمانيا، وللعلم «ميدو» يمثل بالنسبة لي الكثير فهو أخ قبل أن يكون مدربا وأكن له الكثير من الحب في قلبي.

هل تود أن تشكر أي شخص آخر؟

رئيس الاتحاد التونسي فراس الفالح، أشكره كثيرا على وقوفه بجانبي بعد الإصابة، فالرجل حرص على الاطمئنان عليّ وحضر إلى المستشفى، وبصراحة وجدته أفضل من أشخاص كثيرين.

لنعود إلى الخلف قليلا، حدثنا عن كواليس الإصابة خلال نهائي إفريقيا أمام النجم؟

بصراحة كل ما أتذكره أنني أثناء تسديدي لإحدى الكرات سقطت على الأرض وشعرت بآلام شديدة في ركبتي، ولم أستطع الوقوف، ووجدت جميع من حولي متأثرين بشكل كبير، بسبب تألمي الشديد، لكن الحمد لله، ـ وقدر الله وما شاء فعل ـ ، وكل ما يمكنني أن أقوله هو أنني أتمنى ألا يكتب الله هذه الإصابة على أي شخص؛ لأنها لحظات صعبة للغاية.

هل فوز الفريق ببطولة إفريقيا خفف من آلام الإصابة؟

بالتأكيد.. فوز الفريق باللقب وتغلبه على النجم الساحلي 3/1 في المباراة النهائية أسعدني كثيرا، التتويج باللقب خفف من وقع الإصابة عليّ وأشعرني بسعادة كبيرة أنستني الإصابة والآلام.

هل شاهدت الجزء المتبقي من المباراة بعد مغادرتك الملعب؟

بالفعل.. كنت حريصا على متابعة المباراة، وطلبت من الدكتور إيهاب فخر الدين، طبيب الفريق، الذي كان برفقتي في المستشفى، تشغيل البث المباشر للمباراة على الهاتف لمتابعتها، وللعلم اللحظات الأخيرة كانت عصيبة، وفرحتي كانت كبيرة للغاية بعد التتويج باللقب لدرجة أنستني الإصابة.

هل شعرت بالأجواء حولك بعد إصابتك؟

نعم.. فقد رأيت حزنا كبيرا من اللاعبين وانخراط البعض في البكاء، وعندما عدت إلى الفندق بعد المباراة وجدت حالة حزن كبيرة بين الجهاز واللاعبين بسبب إصابتي، لكن الحمد لله أن جهودنا تكللت بالنجاح.. وللعلم الإصابة كشفت لي الكثير من الأمور.

ماذا مثّلَ لك الفوز بكأس أفضل استقبال بالبطولة؟

بصراحة لم يفرق معي كثيرا، فما كان يهمني هو الفوز باللقب وتعويض خسارة الدوري وإسعاد الجماهير، فالهدف جماعي وليس فرديا.

بم تفسر حالة الحب الكبيرة التي وجدتها من الجماهير على وسائل التواصل الاجتماعي؟

بكل صراحة تفاجأت بكم الرسائل والاتصالات والتعليقات على مواقع التواصل الاجتماعي التي وجدتها من جماهير الأهلي بعد إصابتي، كما أنني وجدت الكثير من أعضاء النادي لا أعرفهم يتصلون بي للاطمئنان عليّ ويتمنون سلامتي، وهو أمر بصراحة أشعرني وكأنني من أبناء الأهلي وأنني جزء من الكيان وألعب به منذ 15 عاما ولست وافدا عليه، وبكل أمانة وجدت معاملة خاصة للغاية، وهو ما أسعدني وخفف من وقع الإصابة عليّ.

نذهب بعيدًا عن الإصابة، لماذا خسر الأهلي لقب الدوري في الموسم الماضي؟

الأمر كله كان سوء توفيق كبير تعرض له الفريق في آخر لقاء بالدوري أمام الجيش، فالفريق كان يسير بخطى أكثر من ممتازة طيلة الموسم، وكنا بحاجة للفوز بشوطين فقط في لقاء الجيش، لكن واجهنا سوء حظ غريب، وهو ما استغله فريق الجيش الذي فاز باللقاء.

وماذا عن خسارة كأس مصر؟

في نهائي الكأس، عانى الفريق من إرهاق شديد، خصوصا أن المباراة أقيمت بعد بطولة إفريقيا بأقل من أسبوع وهو أمر غريب للغاية ولا أعرف لماذا اختار اتحاد الطائرة هذا الموعد، علما بأن رئيس الاتحاد كان متواجدا في بطولة إفريقيا بتونس وشاهد حجم الإرهاق الذي عانى منه اللاعبين بسبب قوة المباريات، على عكس فريق الجيش الذي حصل على قسط كبير من الراحة قبل اللقاء.

برأيك كيف يصحح الأهلي أوضاعه لاستعادة الدوري والكأس في الموسم الجديد؟

الجهاز الفني بقيادة كابتن ميدو مصيلحي يقوم حاليا بمراجعة أخطاء الموسم الماضي ويقوم بتصحيح الأخطاء والقصور، بالإضافة للصفقات التي يقوم الفريق بإبرامها لدعم الصفوف، وأؤكد أننا قادرون على استعادة الدوري والكأس والاحتفاظ باللقب الإفريقي.

وكيف ترى المنافسة في الموسم الجديد في ظل تغير شكل الدوري؟

لا يمكنني التوقع حاليا خصوصا أن الوقت مازال مبكرا، لكن بصراحة لا أعرف سببا للنظام الجديد الذي سيقام عليه الدوري والذي سيأخذ وقتا طويلا ويستهلك اللاعبين نظرا لكثرة المباريات، وهو ما سيعود بالسلب على المنتخب الوطني الذي يعاني في الوقت الحالي من عدم التخطيط والعشوائية.

كلامك يدل على أنك غير راضٍ عن نظام الدوري وتتوقع عدم نجاحه؟

طبعا، فما الفائدة من توسيع قاعدة الفرق ولعب دور تمهيدي ثم دور نهائي ثم دوري سوبر، جميع الدوريات في العالم تقلل عدد الفرق، أولا حتى لا يتم إرهاق اللاعبين، وثانيا حتى تتسع قاعدة المنافسة ويتم إفراز لاعبين جيدين للمنتخب الوطني، وللعلم النظام الجديد للدوري لا يناسب أي لاعب، حيث يستنزف القدرات البدنية للاعبين بشكل كبير ويصيبهم بالإرهاق، وهو ما قد يتسبب في إصابات عضلية للاعبين بشكل مستمر.

وما رأيك في أداء المنتخب الوطني بالدوري العالمي والهبوط للمستوى الثالث؟

بصراحة نتائج المنتخب في الدوري العالمي، جاءت بسبب العشوائية في التخطيط من جانب الاتحاد، فلا يوجد إعداد جيد أو تفكير منطقي في التعامل مع المباريات والجميع رأى المستوى الهزيل للمنتخب، نتيجة عدم الاستعداد بحرفية أو وجود برنامج واضح المعالم، فاللاعبون فعلوا ما عليهم وقدموا كل ما في وسعهم.

ما رسالتك لزملائك بالفريق والجهاز الفني؟

أشكرهم كثيرا على وقفتهم جانبي ومساندتي، وأجدد الشكر لمجلس الإدارة ورئيس النادي، وأعد الجميع بالعودة أقوى مما كنت ومساعدة الفريق على الفوز بالبطولات.

وما رسالتك للجماهير؟

بصراحة جماهير الأهلي لا يمكن وصفها بأي كلمات، فحجم الحب الكبير الذي وجدته أسعدني للغاية، وأؤكد لهم أن أمنية حياتي هي الفوز مع الأهلي بكل البطولات، وأعدهم ببذل كل ما في وسعي لإسعادهم.



أخبار متعلقة