عاشت ذكرى من أرسى قاعدة «الأهلي فوق الجميع»

الرياضة ليست فوزًا وهزيمة، ولكن هدفها الأساسي هو إرساء مبادئ وأخلاق في المجتمع، وهذا ما جعل المايسترو صالح سليم الذي تمر علينا اليوم ذكرى ميلاده ـ يرسي قاعدة داخل أكبر نادٍ في مصر وإفريقيا والوطن العربي وهي «الأهلي فوق الجميع».

البعض أساء فهم هذه القاعدة المهمة التي وضعها المايسترو في عهده، وظلت صامدة من بعده، حيث ظنوا أن العبارة تشير إلى أن الأهلي فوق جميع الأندية، وهذا غير صحيح، إنما المقصد منها هو أن مصلحة ومبادئ النادي الأهلي فوق أي لاعب أو مدرب أو مسؤول.

لم تكن «قاعدة الأهلي فوق الجميع»، مجرد كلمات رددها الرئيس التاريخي للنادي الأهلي، بل إنها كانت شريعة وقانونا معمولا به داخل جدران القلعة الحمراء ولا يمكن كسره.

ويحمل تاريخ الأهلي الكثير من المواقف التي فضل خلالها صالح إرساء قاعدة أخلاقية بغض النظر عن تأثير القرارات التي سيتخذها على فرص الأهلي في الفوز بالبطولات.

الموقف الأول والذي سيظل خالدًا في التاريخ هو إيقاف 16 من لاعبي الأهلي في عام 1985، بعدما أخطأوا، وكان ذلك قبل مباراة مصيرية أمام الزمالك في بطولة كأس مصر، وفضل المايسترو ـ وقتهاـ أن يخوض الفريق المباراة بتشكيل مكون من اللاعبين الشباب تحت 20 و19 سنة، وبالفعل انتصرت المبادئ والأخلاق وفاز الأهلي في المباراة بنتيجة 3-2، ولكن لم تكن النتيجة تشغل بال المايسترو، إنما كان ينظر إلى الأمام وإلى إرساء قاعدة أخلاقية ثابتة داخل جدران الجزيرة.

الموقف الثاني للمايسترو ـ والذي قال خلاله عبارته الشهيرة للمدرب الإنجليزي آلان هاريس “لو إيقاف لعيب هيضيع منك البطولة استعد.. عشان هو هيتوقف، ومش مهم البطولة” ـ وكان ذلك بعد قرار صالح سليم بإيقاف حسام حسن لمدة عام، ورغم رد المدرب الأجنبي أن ذلك سيجعل الأهلي يخسر الدوري، إلا أن المايسترو لم يهتم باحتمالية خسارة لقب؛ من أجل الحفاظ على مبادئ القلعة الحمراء، وتكرر النجاح وتوج الأهلي بلقب الدوري.

الموقف الثالث للمايسترو كان ضد النجم الغاني أحمد فيليكس الذي تأخر لمدة يوم عن العودة إلى الأهلي بعد أحد الإجازات، وكان الفريق مقبلا على المشاركة في البطولة العربية، وفيليكس هو مهاجم الأهلي الأول وقتها، ولكن ذلك لم يمنع صالح سليم من إصدار قرار بإيقاف اللاعب عن المشاركة في البطولة العربية التي دخلت أيضًا إلى دولاب بطولات القلعة الحمراء.



أخبار متعلقة