«البدري» بطل «رادس»

يسمع صافرة النهاية فيعود بالعمر ثلاثين عامًا إلى الوراء منطلقًا بأقصى ما يملك من سرعة نحو الجمهور الذي طالما هتف له «بنحبك يا بدري»، ليؤكد مدرب الأهلي أنه أحرز من جديد هدفًا غاليًا على ملعب «رادس»، وأن الساحرة الإفريقية آن لها أن تعود إلى بيتها المفضل في الجزيرة.

«المستحيل ليس أهلاويًا» .. هي جملة تعلمها حسام البدري منذ خطواته الأولى في القلعة الحمراء، وسارت معه حتى أصبح مدربًا يقدم أفضل نتائجه في الولاية الثالثة على رأس الجهاز الفني للأهلي؛ فبعد أن حقق ثنائية الدوري والكأس للمرة الأولى منذ عشر سنوات، وصل بفريق الكرة إلى الدور نصف النهائي بدوري أبطال إفريقيا للمرة الأول منذ نسخة 2013.

البدري تمرّس في مجال التدريب على البطولات الإفريقية، لذلك تجده منذ الولاية الأولى بالقميص الأحمر وهو يصل إلى الدور نصف النهائي، ولا يقصيه من التتويج بالساحرة الإفريقية إلا هدفٌ ظالمٌ جاء بلمسة يد واضحة على ملعب «رادس»، ولكن ما أجمل أن يكون الرد على نفس الملعب وأكثر من مرة.

في عز الأزمة ووسط الكثير من الغيوم في الكرة المصرية عام 2012، تحمّل البدري تبعات الموافقة على قيادة الأهلي للمرة الثانية، رغم الظروف المحيطة من إلغاء بطولتي الدوري والكأس وتوقف النشاط الكروي تمامًا في مصر عقب حادثة ملعب بورسعيد التي راح ضحيتها 72 مشجعًا للأهلي أمام لاعبين لم تفارق مشاهد الوداع أعينهم.

قاد البدري سفينة الأهلي عام 2012 إلى نهائي إفريقيا، ورغم انتهاء مباراة الذهاب أمام الترجي في برج العرب بالتعادل الإيجابي، إلا إنه ذهب إلى ملعب «رادس» محملًا بالكثير من الآمال والطموحات، وواثقًا في شخصية الأهلي؛ ليقدم واحدة من أفضل المباريات في تاريخ النادي ويحقق اللقب السابع بعد التغلب على الترجي بنتيجة 2-1.

وفي الموسم الحالي، عاد البدري ليسطر لنفسه تاريخًا جديدًا مع الأهلي في «رادس»، ولكن هذه المرة في الدور ربع النهائي وبظروف مشابهة انتهت مباراة الذهاب في برج العرب بالتعادل الإيجابي 2-2، ولكن ليس الأهلي من يرمي المنديل حتى بعد أن تأخر بهدف في الشوط الأول خارج ملعبه، إنما تظهر هنا شخصية عملاق إفريقيا في العودة بالنتيجة بل وتهديد مرمى الخصم لإضافة الهدف الثالث، ليثبت البدري للجميع أنه بطل ملعب رادس.



أخبار متعلقة