في الذكرى الـ 13 | «ثابت البطل».. لن ننساك

تحل اليوم، الأربعاء 14 فبراير، الذكرى الثالثة عشرة لرحيل الكابتن ثابت البطل، حارس مرمى الأهلي ومنتخب مصر ومدير الكرة الأسبق، والذي وافته المنية في الرابع عشر من فبراير عام 2005، بعد صراع مع المرض، عن عمر يناهز 51 عامًا، قضاها عاشقًا في محراب النادي الأهلي، حاميًا لعرينه كحارس مرمى، محققًا أفضل الأرقام على الصعيد المحلي والعالمي، وكما كان سدًا منيعًا لمرمى الأهلي فقد كان حارسًا لمبادئ نادينا، وواحدًا من أعظم من شغل منصب مديرًا للكرة في الأهلي.

ولد ثابت البطل في السادس عشر من سبتمبر عام 1953، في مدينة الحوامدية التابعة لمحافظة الجيزة، استهل مشواره الكروي لاعبًا ضمن فريق سكر الحوامدية، قبل أن يكتشفه عبده البقال؛ لينضم لصفوف الأهلي عام 1972، ليبدأ مشواره مع القلعة الحمراء رسميًا عام 1974، ضمن جيل التلامذة التاريخي، وظل لاعبًا في صفوف الفريق الأول حتى اعتزاله في عام 1991.

خاض ثابت البطل بقميص النادي الأهلي 225 مباراةً محليةً، وساهم في تحقيق بطولة الدوري الممتاز في 11 مرةً، و6 ألقاب لبطولة كأس مصر.. على الصعيد القاري، تُوج ثابت البطل بـ6 ألقاب قارية؛ بطولة إفريقيا للأندية أبطال الدوري في مناسبتين، وكأس إفريقيا للأندية أبطال الكؤوس في ثلاث مناسبات، وكأس الأفرو-أسيوية في مناسبة.

وعلى الصعيد الدولي؛ دافع ثابت البطل عن شعار المنتخب القومي في 60 مباراة، ساهم في وصول المنتخب لدورة الألعاب الأوليمبية في مناسبتين، ولم يحالفه التوفيق في المشاركة في الأولمبياد بعد انسحاب مصر من أولمبياد 1980، وتعرضه للإصابة في أولمبياد 1984، ليساهم البطل في فوز المنتخب ببطولة كأس الأمم الإفريقية 1986، والتي أقيمت في مصر؛ ارتدى فيها البطل قفّاز الإجادة، وكان أحد أبرز أسباب التتويج باللقب الغائب عن مصر ما يزيد عن ربع قرن من الزمان، كما تُوج البطل رفقة المنتخب بالميدالية الذهبية لدورة الألعاب الإفريقية 1987 التي أقيمت في نيروبي، ليأتي التأهل لكأس العالم 1990 مسك الختام لمشوار «البطل» الدولي.

ثابت البطل

رقم قياسي

يحمل ثابت البطل رقمًا قياسيًا في الحفاظ على نظافة شباكه بـ1442 دقيقة متتالية، رحل البطل وظل رقمه القياسي صامدًا لم يقترب منه أحد على الصعيد المحلي والقاري، ويبقى رقمه ليجعله في المركز الثالث على مستوى العالم، بعد الحارس البرازيلي مازورابي، والكويتي نواف خالد الخالدي.

مديرًا للكرة

بعد اعتزال «البطل» للكرة.. اختاره مجلس إدارة النادي الأهلي ليشغل منصب مدير الكرة، ليحصل البطل مع النادي الأهلي على 6 ألقاب لبطولة الدوري، ولقب واحد لبطولة كأس مصر، والسوبر المصري، بالإضافة إلى أربعة ألقاب عربية، هي البطولة العربية للأندية أبطال الدوري «مرتان»، وكأس السوبر العربي «مرتان».

وكان ثابت البطل نموذجًا إداريًا أهلاويًا يُشار له بالبنان؛ في كيفية التعامل مع المواقف المختلفة، وترويض النجوم بما يخدم مصلحة النادي.. بعد أن وضع شعار «الأهلي فوق الجميع» في قراراته، لم ينظر إلى ردة فعل الجماهير تجاه قراراته الصارمة ضد بعض اللاعبين، فمن المواقف التي لا تُنسى تعرضه لهجوم من جمهور النادي الأهلي عقب رحيل أحد اللاعبين، وبكى «البطل» – ذاك الرجل القوي – بكاءً حارًا بعد تعرّضه لحملات غرضها النيْل منه؛ إلا أنه لم يفقد توازنه، ولم يخضع لأحد، واتخذ القرار الذي يخدم مصلحة النادي الأهلي، ليترك البطل منصبه كمدير للكرة على خلفية الأزمة، دون أن يدافع عن نفسه أو يبرئ ساحته، لينتقل للعمل في ليبيا مديرًا للكرة بضع سنوات.. ولما كلفه مجلس الإدارة بتولي منصب مدير الكرة مجددًا هرول ليلبيَ نداء الأهلي.

رحل «البطل» وما زالت لقطة تدثّره بغطاءٍ يحمي جسده – الذي نال منه المرض اللعين – لتكشف المعدن النفيس لذلك الرجل، الذي رفض الخلود إلى الراحة وفريقه مقبل على مباراة القمة أمام الزمالك، ليصمم على ممارسة مهام عمله بالتواجد على مقعده مديرًا للكرة، قبل ساعات من انتقاله إلى جوار ربّه؛ لتأتي ثلاثية الأهلي في شباك الزمالك أفضل هدية من الفريق في وداع مدير الكرة، مع قُبلة من نجم الفريق، محمد أبو تريكة، على جبين هذا البطل، تقديرًا لدوره وتضحيته من أجل الأهلي..

رحم الله ثابت البطل، الذي سيظل دائمًا في ذاكرة كل الأهلاوية.



أخبار متعلقة