حوار بالفيديو|هالة مصطفى: مستمرة مع سلة الأهلي حتي 40 سنة

هالة مصطفى أبو بكر الشعراوي، واحدة من نجمات النادي الأهلي ومنتخبنا الوطني في كرة السلة، سطّرت اسمها بأحرف من نور في عالم اللعبة، بعد رحلتها الناجحة مع القلعة الحمراء والمنتخب الوطني، ومسيرتها المتميزة في أمريكا، ولبنان.

هالة مصطفى إحدى أفراد كتيبة «سلة الأهلي»، التي نجحت هذا الموسم في تقديم موسم استثنائي -ولا أروع- تحت قيادة الكابتن إيهاب الألفي، المدير الفني للفريق، الذي نجح في قيادة الفريق لحصد ثلاث بطولات، هي: «دوري المرتبط، وبطولة منطقة القاهرة، وكأس مصر».. تستعيد رحلتها مع اللعبة، وتتحدث عن كواليس احترافها في أمريكا، ولبنان، وتكشف عن الحلم الذي تحول إلى حقيقة في السطور التالية.. وإلى نص الحوار.

* كيف جاءت بدايتك مع اللعبة؟
** بدايتي كانت في السباحة. وبعدها تحولت إلى الجمباز، ولكن مُدربي وقتها نصحني بالبحث عن لعبة أخرى، بسبب طولي الذي تسبب في رحيلي عن لعبة رياضة الجمباز، ومن ثمّ اتجهت إلى السلة، حيث عشقتها منذ اليوم الأول، حيث كانت بدايتي معها، وكنت في السادسة تقريبًا من عمري، في نادي القاهرة، حيث كان والدي ضمن المنتخب الوطني في كأس العالم، وقد استشعر موهبتي في اللعبة التي انطلقت من عامل الوراثة في المقام الأول.

* وكيف جاء انتقالك إلى النادي الأهلي؟
** شقيقة والدتي، وهي غادة طه، لاعبة النادي الأهلي لكرة السلة وقتها، تواصلت مع كابتن فريق السلة، وتم ترشيحي للعب في فريق «ميكرو-باسكت»، خاصة وأن والدتي التي كانت تلعب كرة اليد حينها، كانت ترغب في تنمية مهارتي في السلة.
ثم بدأت رحلتي في الأهلي مع الكابتن علي هاشم في «الميكر-باسكت»، واستمرت تلك الرحلة حتى الآن، وتخللتها محطتان احترافيتان، الأولى في أمريكا، والثانية في لبنان.

* كم عدد بطولاتكِ مع النادي الأهلي؟
** حققت العديد من البطولات مع الكابتن علي هاشم في فريق «الميكرو-باسكت»، وتم تصعيدي للفريق الأول، وأنا بعد في الـ14 من عمري، وتواجدت مع الفريق الأول، تحت قيادة طه الغنام، حيث لعبت مع رحاب الغنام، وسها فكري، ورانيا عادل.. وشاركت مع الفريق الأول في بطولة الحريري في لبنان، كما شاركت في بطولة أخرى في سوريا، وكان عمري 14 سنة، وأعتقد أنني حققت ما يقرب من 35 بطولة مع النادي الأهلي.

* كيف جاءت بدايتك مع المنتخب الوطني؟
** في عام 2009، انضممت إلى منتخب مصر «مواليد 93-1994»، وشاركنا في بطولة إفريقيا في «مالي»، تحت قيادة الكابتن وائل الدياسطي، ومحمد حمدي، وحققنا المركز الثاني، ولم نصل كأس العالم، الذي كان يتأهل إليه بطل إفريقيا فقط وقتها.. وفي عام 2011، شاركنا من جديد في بطولة إفريقيا، ولكن لمواليد «92-1993»، تحت قيادة الكابتن وائل الدياسطي أيضًا.

* ماذا حدث في هذه البطولة؟
** قبل انطلاق البطولة، دخلنا معسكريْن مغلقيْن، في تركيا وفرنسا، من أجل الاستعداد للبطولة التي أقيمت في القاهرة، وبالفعل.. وصلنا إلى النهائي، وحققنا البطولة بعد الفوز على «نيجيريا» في المباراة النهائية بفارق نقطة واحدة، وتأهلنا إلى كأس العالم في «تشيلي»، وقدمت مستويات رائعة، وحققت المركز الأول في «البلوكينج» على مستوى العالم، وامتلكت بعد كأس العالم سيرة ذاتية جيدة، بعد المشاركة في بطولة إفريقيا مرتين، بالإضافة إلى كأس العالم. واختصارًا.. كانت هذه المرحلة هي نقطة التحول في حياتي.

* كيف!؟
** والدي كان يحمل لي حلمًا منذ أن كنت في سن صغيرة، ودائمًا كان يقول لي افعلي أفضل ما لديكِ، واجتهدي كثيرًا، وهناك حلم سيكون في انتظارك، ولكنه رفض الإفصاح عنه حتى لا يشتت تركيزي.

* حدثينا عن تفاصيل هذا الحلم؟
** بالطبع.. حلم الاحتراف في أمريكا، حيث قام بعد كأس العالم بإعداد سيرة ذاتية خاصة بمشواري، وقام بمخاطبة 350 جامعة، من أجل استكمال دراستي في أمريكا، واللعب بأحد الجامعات.. خاصة وأنني وقتها كنت قد انتهيت من دراستي الثانوية.
وبالفعل، تلقينا ردًا من خمس جامعات، كان أبرزها من نيويورك، ونيوجيرسي، وكاليفورنيا، ولكن وقع الاختيار على جامعة «سانت بيتر» بولاية نيوجيرسي.. لسببين، الأول أنها كانت بالقرب من مكان إقامة شقيقة والدتي، بالإضافة إلى أن مدربة الفريق في هذه الجامعة كان زوجها مصري. وهنا، رحّب والدي على الفور بالأمر وشجعني على السفر، حيث حققت مسيرة رائعة على مدار 4 سنوات، وكسرت رقمًا قياسيًا داخل الجامعة.

* ما هو!؟
** كسرت الرقم القياسي في الجامعة بـ150 «بلوك»، حيث أصبحت أول لاعبة في الجامعة منذ إنشائها تكسر هذا الرقم، وتصل إلى هذا الرقم.
كما إنني تفوقت في دراستي، وأنهيت رحلتي مع الاحتراف في أمريكا بعد 4 سنوات -حيث تمنح اللوائح هناك اللاعب إمكانية البقاء لمدة خمس سنوات، يقضي منها 4 فقط- وأنهيت خلالها دراستي، وحققت نجاحات كبيرة على مستوى اللعبة.

* كيف جاءت عودتك إلى النادي الأهلي؟
** كنت حائرة بين استكمال مشواري في أمريكا أو العودة إلى مصر، وبعدها ذهبت إلى معسكر في ألمانيا، وحصلت على العديد من العروض الاحترافية من المغرب، ولبنان.. ولكن فضلت العرض الأخير، خاصة وأن مدرب الفريق سبق له العمل في النادي الأهلي، حيث كان مدرب «فيتنس»، ومن ثم وجدنا أنها فرصة جيدة أيضًا وقضيت سنة رائعة في لبنان، وبعدها عدت إلى النادي الأهلي، حيث تواصل معي الكابتن إيهاب الألفي، عندما كنت في أمريكا، واتفقنا على عودتي من جديد للأهلي.

* فريق سيدات سلة الأهلي، هذا الموسم، قدم مسيرة رائعة، ونجح في الفوز بـ3 بطولات، هي دوري المرتبط وبطولة المنطقة وكأس مصر.. كيف تحققت هذه النجاحات؟

** الكابتن إيهاب الألفي، المدير الفني للفريق، وضع لنا برنامجًا شاملًا وكاملًا منذ بداية الموسم، وحتى اليوم الأخير منه.. ويوميًا، نعلم تمامًا ما الذي سنقوم به، كما أنه وضع دورًا محددًا لكل عضو بالجهاز، ليس هذا فقط، بل قام بتقسيم الأدوار، واستقدم متخصصًا في كل منصب، وصار لدينا مساعد مدير فني، ومدرب لـ«طويلي القامة»، ومدرب «فيتنس» ومدير إداري، وإداري.. وكل شخص أصبح مسئولًا عن المهام المكلف بها، استنادًا إلى مبدأ التخصص، ومن ثمّ نجحنا في تقديم موسم رائع، نتطلع لإنهائه بشكل مثالي بحصد دوري السوبر، الأسبوع القادم.

* متى تتخذين قرار الاعتزال؟
** لا أفكر في الاعتزال على الإطلاق.. ولا حتى بعد 10 سنوات، واضع دائمًا لاعبة بمركز صانعة الألعاب في لبنان مثلًا أعلى لي في هذه الجزئية، حيث وصلت إلى عامها الـ،41 ولم تعتزل ولديها طفلان، اريد ان استمر مع سلة الأهلي حتي الأربعين.

* ما أصعب قرار في حياتك؟
** السفر إلى أمريكا كان القرار الأصعب، بما يحمله من آلام ترك الأسرة والأهلي والأصدقاء وزملاء الفريق.. ولكن استفدت كثيرًا من تجربتي في أمريكا، وعشت أجمل 4 سنوات في حياتي هناك، ومثّلت بلدي والأهلي، وتعلمت الكثير، واكتسبت العديد من الخبرات في شتى مجالات الحياة.

* ما القرار الذي ندمتِ عليه؟
** لم أندم على أي قرار اتخذته، خاصة وأن أسرتي دائمًا تساندني وتدعمني قبل اتخاذ أي قرار، كما إنني أفكر كثيرًا قبل اتخاذ أي قرار.

* ما الرسالة التي توجهينها لجماهير الأهلي؟
** كلنا في فريق سلة الأهلي نبذل كل ما في وسعنا من أجل إسعاد جماهير الأهلي والحفاظ على الشعور بالفخر لديهم.. لقد حصدنا ثلاث بطولات هذا العام، ونعدهم بتحقيق البطولة الرابعة: «دوري السوبر» الأسبوع القادم.



أخبار متعلقة