في ذكري وفاته| صالح سليم إيقونة الأهلي التاريخية

تحل اليوم ـ السادس من مايوـ ذكرى رحيل الكابتن صالح سليم ـ الأب الروحي للنادي الأهلي والتلميذ النجيب في مدرسة النادي الأهلي الإدارية ـ الذي نهل من مبادئ جعفر والي باشا ومختار التتش.

و رغم مرور 16 عامًا علي وفاة المايسترو، إلا أنه مازال بيننا و كأنه علي قيد الحياة فقد رحل صالح بجسده و لكن بقي بقمته، و فكره، و تعليماته ، و أقواله الماثورة ،و اسمه الكبير، و مبادئه المشتقة من مباديء الأهلي العريقة.. صالح سليم هو ايقونة الأهلي التي ستبقي خالده و سيذكره جيل بعد جيل.

انضم صالح سليم لصفوف النادي الأهلي عام 1944 وسرعان ما التحق بالفريق الأول لكرة القدم.

وكان صالح سليم أحد أفراد الفريق والجيل الذي فرض هيمنته على بطولة الدوري الممتاز لمدة تسعة مواسم متصلة، وقائدا لمنتخب مصر عندما توج ببطولة كأس الأمم الإفريقية نسخة1959.

ساهم صالح سليم، لاعبا، في تحقيق بطولة الدوري12 مرة، بالإضافة إلى 8 ألقاب لبطولة كأس مصر.

وامتاز صالح سليم بشخصية قيادية داخل الملعب بتمريراته المتميزة وأهدافه الساحرة فنال لقب «المايسترو» الذي يقود الأوركسترا لعزف أروع الألحان الكروية.

ولم يكن غريبا أن ينتقل المايسترو صالح سليم للاحتراف في القارة العجوز عبر بوابة جراتس النمساوي إلا إنه سرعان ما عاد لبيته مدافعا عن ألوان قميص النادي الأهلي مختتما مسيرته الكروية بقميص النادي الأهلي.

وعقب اعتزال المايسترو لكرة القدم، اتجه للعمل الإداري حيث عمل مديرا للكرة، وعضوا لمجلس إدارة النادي الأهلي، وتم تكليفه بالإشراف على فريق الكرة، فيما يعرف بـ«جيل التلامذة» في حقبة السبعينيات، قبل أن يقرر خوض المعركة الانتخابية على مقعد الرئاسة في مواجهة الفريق مرتجي في انتخابات1976 ليحصد المايسترو 45 % من إجمالي الأصوات ليعيد ترتيب أوراقه ويخوض انتخابات1980ويحقق الفوز بمقعد الرئاسة.

أصبح المايسترو أول لاعب يتولى رئاسة النادي الأهلي في التاريخ، واستطاع أن يدشن مدرسة إدارية بما يتناسب مع مبادئ النادي التاريخية بفلسفة إدارية جديدة عنوانها السهل الممتنع، وكان سببا مباشرا في تعديل العديد من المفاهيم في الإدارة الرياضية بالإيمان بالتخصص في الإدارات المختلفة وإعطاء الصلاحيات الكافية لكل إدارة في اتخاذ ما يلزم من قرارات.

تولى «المايسترو» رئاسة النادي الأهلي في فترتين؛ الأولى من12 ديسمبر 1980 وحتى 16 ديسمبر 1988، والفترة الرئاسة الثانية امتدت من 6 فبراير 1992 حتى 6 مايو 2002 .

شهدت فترة تواجد «المايسترو» على كرسي رئاسة النادي الأهلي إنجازات تاريخية بعدما فرض الأهلي هيمنته على كافة الألقاب المحلية؛ لتبدأ رحلة السيطرة على البطولات الإفريقية بتحقيق أول لقب لبطولة إفريقيا أبطال الدوري عام 1982، ثم ثلاثة ألقاب متتالية لبطولة كأس إفريقيا للأندية أبطال الكؤوس والاحتفاظ بالكأس للأبد عام 1986، والعودة في عام 1987 لتحقيق لقب بطولة إفريقيا للأندية أبطال الدوري، ثم لقب بطولة إفريقيا للأندية أبطال الكؤوس.

ليأتي القرن الجديد والأهلي ملكا متوجا على عرش القارة السمراء كنادٍ للقرن العشرين، ويخلد التاريخ لقطة تسلم المايسترو جائزة نادي القرن في جوهانسبرج في تتويج لرحلة واحد من أعظم رجال النادي الأهلي، رحم الله الكابتن صالح سليم في ذكراه السادسة عشر.