اعتزال «الكابيتانو»|غالي.. «ملك إنكار الذات»

لم يدّعِ حسام غالي يومًا أنه البطل، وأنه فقط من يبذل ويضحي من أجل النادي الأهلي، بل من يتتبع خطواته يدرك سريعًا أنه يعترف بفضل الأهلي عليه منذ بداياته مع الساحرة المستديرة، وحتى أصبح لاعبًا معروفًا داخل وخارج مصر.

وقبل مهرجان اعتزاله في العين الإماراتية أمام أياكس الهولندي، في السادسة مساء اليوم، نقدم بعض من ملامح ولمحات «غالي» في إنكار الذات.

وهو ناشئ لم يتم عامه العشرين، لعب أمام ريال مدريد بكل ثقة في 2001، رغم أن الأخير يضم أشهر وأقوى لاعبي العالم في هذا التوقيت، ولكن «غالي» كان على قدر الحدث بل هو بطل اللقطة الأبرز في المباراة، عندما انفرد بمرمى النادي الإسباني، وقرر مراوغة الحارس، وبدلًا من أن يختار كتابة اسمه في التاريخ بحروف من ذهب بتسجيل هدف في شباك ريال مدريد، قرر أن يمرر الكرة إلى زميله «صنداي»، لأن فرصته أفضل في التسجيل، بكل إنكار ذات، وبالفعل سجل «صنداي» هدفًا، مازال التاريخ يذكره.

نفس الأمر.. تكرر مع «غالي»، ولكن بعد 16 عامًا، وتحديدًا أمام وادي دجلة، في ربع نهائي بطولة كأس مصر، عندما تلقى الكرة وهو في مواجهة المرمى، والشباك خالية، ومهيأة للتسجيل، واستقبال هدف «غالي»، ولكنه دون أن يفكر في ذاته، قرر أن يقدم هذه الهدية إلى زميله عماد متعب، الذي لم يتردد في قبولها على الفور، وكان «متعب» يمر بأزمة لابتعاده عن اللعب، والتهديف، فأراد أن يسعده، وصفقت يومها مصر كلها لحسام غالي، في مشهد هو الأعظم في انكار الذات.

وتكرر مشهد إنكار الذات مرة أخرى.. بين حسام غالي وعماد متعب، بعدما توّج الفريق بلقب كأس السوبر المصري في العام 2015، وتبادل اللاعبان الطلب من الآخر رفع كأس البطولة، في مشهد يجسد روح النادي الأهلي، التي صنعت تاريخه منذ أكثر من مائة وعشرة أعوام.



أخبار متعلقة