مي هشام بعد إعلان اعتزالها: «سأعود يومًا ما لخدمة الأهلي من جديد »

مي هشام كابتن النادي الأهلي لكرة اليد للسيدات التي أعلنت اعتزالها مؤخراً كشفت عن كواليس اعتزالها بنهاية الموسم المنقضي، مؤكدة أنها لن تتخلى عن الأهلي أبدا، وأنها ستعود في يوم ما لخدمة النادي في أي مكان يطلبها فيه؛ ردا لما قدمه لها النادي على جميع المجالات والمستويات.

وأكدت مي هشام أن الموسم المنقضي كان واحدا من أفضل المواسم التي قدمتها في مسيرتها مع كرة اليد، وهذا كان مشجعا لها للغاية لاتخاذ القرار بالاعتزال والذي ترددت فيه كثيرا قبل أن تحسمه بنهاية الموسم الجاري والذي شهد تميزا وتفوقا للأهلي محليا بالفوز بكل بطولات سيدات اليد.
وأوضحت أنها قدمت طلبا رسميا للكابتن ياسر صلاح المدير الفني والذي بدوره طلب تأجيل الأمر لحين اعتماد تشكيل الأجهزة الفنية لفرق النشاط الرياضي؛ لكي يستطيع تقديم الطلب لإدارة النشاط الرياضي وهو ما تم خلال الأيام القليلة الماضية .
وأضافت مي هشام: «بعد الموافقة على طلبي بالاعتزال.. فوجئت بكم كبير من الاتصالات تنهال علي من لاعبات الفريق وجميعهن يطالبنني بالعدول والتراجع هذا عن القرار الذي كان مفاجئا بالنسبة لهم.. خصوصا أنني كنت حريصة على تأجيل الإعلان لنهاية الموسم حفاظا على استقرار الفريق .
وعن الخطوات المقبلة لها مع كرة اليد قالت مي هشام إنها اعتمدت أوراقها في أكاديمية «لايبزيج» بألمانيا لخوض دورة تدريبية في مجال كرة اليد لمدة 6 شهور مقبلة.. موضحة أنها تتمنى أن تخوض هذه الفترة بشكل منضبط، وتخرج منها بأقصى درجات الاستفادة حتى تكون مؤهلة للعودة للأهلي يوما ما كمدربة أو مسئولة إذا رأى النادي ذلك .
وقالت مي إنها لم تتردد في قرارها كثيراً، وان كانت إصابة يارا خالد، لاعبة الفريق في نفس مركزها بالصليبي هو ما جعلها تشعر بالقلق على الفريق إلا أنها حرصت على استئذان الكابتن ياسر صلاح والذي سمح لها باتخاذ قرارها المناسب؛ حرصا على رغبتها التي تأجلت أكثر من مرة.
وأشارت إلى أن القرار ــ بالرغم من صعوبته ـ إلا أنها مقتنعة بما قدمته في مسيرتها مع الأهلي كلاعبة، متمنية أن تعود يوما ما لخدمة النادي في أي مكان يحتاجه ردا لجميل النادي عليها.
وتذكرت مي هشام في ختام حديثها ذكريات بدايتها مع الأهلي قائلة: «بدأت مسيرتي مع النادي عام 98، حيث كان والدي مدرب ألعاب قوى، ووالدتي ـ رحمة الله عليها ـ مدربة في النادي .. وكان لهما الفضل في أن أحب ممارسة الرياضة في النادي، إلا أنني اخترت ممارسة كرة اليد بعد تجربة مع كرة السلة وأيضا الجمباز».
وأضافت: تم تصعيدي بعد ذلك للمشاركة مع الفريق المرتبط، ثم اتخذت خطوات سريعة في الفريق الأول، ومنه إلى المنتخب الوطني بالرغم من وجود عناصر كثيرة مميزة وتلعب بيدها اليسرى في مركز الجناح الأيسر الذي أشارك فيه وأنا ألعب باليد اليمنى .. ولكن النصيب قادني بعد سنوات قليلة لأصبح كابتن الأهلي ولاعبة أساسية في المنتخب.
وروت مي هشام أن اللحظة الأصعب لها في مسيرتها مع النادي وكرة اليد بشكل عام هي خوضها مباراة مع الأهلي في يوم وفاة والدتها بطلب من والدها حتى لا تتعايش مع أحداث الوفاة وهي في سن صغيرة.
وأتمت مي هشام حديث الوداع للملاعب ككابتن لفريق يد سيدات الأهلي بتوجيه الشكر لوالدها وزوجها وأسرتها بالكامل وكذلك لكل المدربين واللاعبات وكل من استفادت منهم خلال مسيرتها في الملاعب .
وحرصت مي هشام على توجيه الشكر للنادي الأهلي وإدارته وجماهيره على المساندة التي لاقتها طوال مسيرتها مع الفريق، مؤكدة أن هذا الكيان هو السبب في أي نجاح وصلت له يوما ما.