جيل السبعينات الذهبي

1967-1977

الأهلي وحرب 1967

بعد قيام حرب 1967 وتوقف النشاط الرياضي في مصر، أعلن مجلس إداراة النادي الأهلي برئاسة الدكتور إبراهيم كامل الوكيل فرض التدريب العسكري علي أعضاء النادي وضرورة تطوعهم في المقاومة الشعبية وكذلك جمع تبرعات بإسم النادي لصالح المجهود الحربي.

وتسببت الحرب في نهاية جيل كامل من نجوم الكرة حيث اعتزل صالح سليم وطارق سليم وطه إسماعيل ورفعت الفناجيلي وعادل هيكل ومحمود الجوهري وعزت أبوالروس وهاجر آخرون إلي خارج البلاد، ولكن عجلة إنتاج الأهلي للمواهب لم تتوقف فظهر جيل جديد من العباقرة مع بداية السبعينات.

المايسترو كابتن الإسماعيلي!

في واقعة تجسد أهمية دور الأهلي في مساندة الكرة المصرية في الأوقات العصيبة، كان الإسماعيلي حامل لقب الدوري يستعد عام 1969 لأولي مشاركاته الإفريقية بمباراة ودية مع فريق أجنبي في القاهرة في محاولة لجذب اهتمام الجماهير التي ابتعدت طويلاً عن كرة القدم بعد الحرب.

وطلب الإسماعيلي الإستعانة بنجم مصر آنذاك صالح سليم ليلعب المباراة، فوافق الأهلي وبالفعل لعب صالح في صفوف الإسماعيلي، ولكن قبل أن تبدأ المباراة قام علي أبوجريشة أسطورة الدراويش بلقطة تاريخية حين ذهب يحمل شارة الكابتن إلي المايسترو وسلمها له ليلعب الأخير هذه المباراة وهو كابتن الإسماعيلي.

وفي نهاية هذا الموسم، تُوج الإسماعيلي بلقب بطل دوري أبطال إفريقيا لأول مرة في تاريخ مصر.

عهد الفريق مرتجي

بعد اشتراكه في حرب 1967 والقيام بدوره في الدفاع عن الوطن، عاد الفريق عبد المحسن مرتجي لرئاسة النادي الأهلي عام 1971 ليقود مسيرة القلعة الحمراء في أحد عصورها الخالدة مع جيل السبعينات الذهبي، بمساعدة مدير الكرة الجديد،: المايسترو صالح سليم.

المبني الإجتماعي

تم افتتاح المبني الإجتماعي للنادي الأهلي في ديسمبر 1968 بعد 14 عاما من طرح الفكرة عن طريق عضو النادي محرم باشا.

هيديكوتي والثورة الكروية

بعد سنوات من تدهور المستوي نتيجة عدم استقرار البلاد، بدأ الأهلي أولي خطوات العودة لطريق الأمجاد عندما قررت إدارة النادي التعاقد مع نجم منتخب المجر الذهبي في الخمسينات ناندور هيديكوتي في سبتمبر 1973 وبراتب أقل من 600 دولار.

الأهلي ونصر أكتوبر

مارس الأهلي دوره الوطني في حدود كل يمكن أن يقدمه في حرب أكتوبر المجيدة عام 1973 حيث قرر النادي جمع تبرعات من الأعضاء والمدربين والرياضيين وحتي العمال والموظفين، كما قامت لجنة بالإشراف علي التطوع للدفاع المدني وكل مجالات المساهمة في المعركة.

الجيل الذهبي وعودة البطولات

غابت بطولة الدوري عن الأهلي مدة 13 عاما لأسباب مختلفة أهمها حربي 67 و73….ولكن بعد مساندة استثنائية معتادة من جماهير الأهلي بالإضافة لمجموعة مميزة من اللاعبين تحت قيادة الداهية هيديكوتي، عاد الدرع للجبلاية في موسم 1974-1975.

وحقق هذا الجيل رقما قياسيا في عدد الأهداف المسجلة لا يزال شامخا حتي الآن، إذ سجل لاعبو الأهلي 70 هدفا في 34 مباراة!

وكان فريق الأحلام في جيل هيديكوتي يتكون من: إكرامي، حسن حمدي، أحمد عبد الباقي، مصطفي يونس، فتحي مبروك، صفوت عبد الحليم، محسن صالح، مصطفي عبده، طاهر الشيخ، محمود الخطيب، زيزو…بالإضافة إلي جمال عبد العظيم أحد أسرع الأجنحة في تاريخ مصر.

اول مشاركة قارية 1976

أول مشاركة للأهلي في بطولة إفريقيا كانت في دوري الأبطال عام 1976 ولم تكن البداية موفقة لنادي القرن حيث خرج الفريق من الدور الأول علي يد مولودية الجزائر. وكان الخطيب هو صاحب أول هدف قاري للأهلي في مباراة العودة التي فاز فيها الفريق 1-0.

هدفين فقط طوال الموسم!

استمرت سيطرة الأهلي علي بطولة الدوري مع هيديكوتي لموسمين آخرين حقق الفريق في اولهما رقمين قياسيان جديدين بعد أن أنهي موسم 1975-1976 بهدفين فقط في شباكه من 21 مباراة لعبها بلا هزيمة. وكانت هذه هي المرة الأولي في تاريخ المسابقة التي يخرج فيها أي فريق بدون هزيمة واحدة.