نادي القرن .. وعهد تريكة

1997-2007

عودة تاريخية

كان لبطولة دوري موسم 1996-1997 مذاقا خاصا حيث تمكن الأهلي من تحقيق عودة تاريخية بعد أن أنهي الدور الأول متأخرا عن الزمالك المتصدر بفارق 13 نقطة بسبب المؤجلات وبعض التعادلات، ليحصد اللقب في النهاية بفارق 9 نقاط.

استمرار المدرسة الألمانية

بعد أن قاد الأهلي للفوز ببطولة الدوري للموسم الثاني علي التوالي وبطولة كأس السوبر العربية بالمغرب، رحل هولمان عن تدريب الأهلي في نهاية عام 1997 وتحديدا بعد أن حصل الفريق علي المركز الثاني في بطولة الأندية العربية أبطال الدوري بتونس.

وكان البديل هو مواطنه راينر تسوبيل، الذي نجح في مهمة إبقاء الأهلي علي رأس الأندية المصرية بتحقيق بطولة الدوري للموسم الخامس علي التوالي في 1997-1998.

وحقق الأهلي مع تسوبيل لقب كأس السوبر العربية 1998 للموسم الثاني علي التوالي بعدما تفوق علي مولودية وهران الجزائري والشباب السعودي والإفريقي التونسي صاحب الأرض. وعاد الأهلي في هذه السنة للمشاركات الإفريقية لأول مرة بعد 6 سنوات.

فارق ال15 نقطة

لأول مرة في تاريخ مسابقة الدوري المصري، تمكن الأهلي من إنهاء موسم 1998-1999 علي قمة الدوري بفارق 15 نقطة عن أقرب منافسيه الزمالك وكان هداف المسابقة هو قناص الأهلي حسام حسن برصيد 15 هدف.

تسوبيل يختم بالسباعية

ختم الألماني تسوبيل مسيرته مع الأهلي بتحقيق بطولة الدوري السابعة علي التوالي والثالثة تحت قيادته في 1999-2000 قبل أن يدخل النادي في مرحلة جديدة من الإحلال والتجديد.

نادي القرن

مع نهاية الألفية في ديسمبر 2000، تم تتويج النادي الأهلي بلقب “نادي القرن” من قبل الاتحاد الإفريقي لكرة القدم.

وجاء إعلان الاتحاد بعد دراسة إحصائية استندت علي نتائج الفرق في البطولات الإفريقية من عام 1964 حتي عام 2000. وتصدر الأهلي القائمة رغم غياب عن البطولات الإفريقية دام 6 سنوات في أواخر التسعينات.

عودة الكأس

ويستعيد الأهلي لقب كأس مصر في 2000-2001 تحت قيادة ألماني آخر هو ديكسي دورنر، الذي لم يكن موفقا مثل مواطنيه السابقين فانتهي التعاقد معه بعد نهاية الموسم.

بداية عهد جوزيه وريال مدريد

في صيف عام 2001 تعاقد الأهلي مع البرتغالي مانويل جوزيه لتولي القيادة الفنية للفريق وكانت هذه هي المرة الأولي في تاريخ النادي التي يستعين بها بمدرب من المدرسة البرتغالية.

وكان أول تعارف لجوزيه مع جماهير الأهلي هو المباراة الودية ضد ريال مدريد في أغسطس 2001، عندما صعق المارد الأحمر أعرق أندية أوروبا بهدف النيجيري صنداي إبيجي.

عودة غزو إفريقيا

واستطاع الأهلي أن يؤكد للجميع أحقيته بلقب نادي القرن عندما فاز ببطولة دوري أبطال إفريقيا بعد إنتصار ساحق 4-1 في مجموع اللقائين علي صان داونز الجنوب إفريقي، حيث تألق خالد بيبو وسجل هاتريك في مباراة العودة التي انتهت 3-0 في القاهرة.

وأكد الأهلي تفوقه القاري باقتناص كأس السوبر بفوز ساحق آخر علي فريق من جنوب إفريقيا، وهذه المرة كان الضحية هو كايزر تشيفز الذي خسر 4-1 في القاهرة، في مباراة سجل فيها حارس مرمي الأهلي عصام الحضري هدفه التاريخي الشهير.

رحيل المايسترو

بعد صراع دام 4 سنوات مع المرض، توفي صالح سليم في مايو 2002، ليبدأ حسن حمدي مسيرة قيادة النادي.

ال6-1

لم يتمكن جوزيه من تحصيل أي بطولة محلية في ولايته الأولي إلا أنه استطاع تحقيق إنجاز خاص حفر إسمه بحروف من ذهب في قلوب مشجعي الأهلي…الفوز علي الزمالك 6-1 في مسابقة الدوري العام.

وكان الزمالك حامل اللقب يمتلك فريقا مميزا إلا أن خالد بيبو نجم موسم الأهلي كان في قمة تألقه حيث أحرز 4 أهداف في استاد القاهرة، ليسجل رقما قياسيا جديدا في تاريخ لقاءات القمة لعدد الأهداف في مباراة واحدة.

وكان هذا الفوز التاريخي بعد رحيل صالح سليم بعشرة أيام فقط بمثابة تعزية حقيقية لكل عشاق الأهلي ومحبي المايسترو رمز النادي.

رحيل جوزيه والفترة الإنتقالية

رحل جوزيه عن الأهلي بنهاية موسم 2001-2002 ليمر فريق الكرة بفترة عصيبة تخللها تجربتين غير ناجحتين مع الهولندي جو بونفرير والبرتغالي توني أوليفيرا.

لكن القلعة الحمراء لم تخلو من البطولات خلال تلك المرحلة إذ فاز الأهلي بكأس مصر عام 2003 تحت قيادة إبن النادي فتحي مبروك، ثم اقتنص بطولة السوبر بفوزه علي الزمالك بركلات الترجيح.

بداية الإعصار البرتغالي

مع بداية العام 2004، أعلن النادي الأهلي عن عودة مانويل جوزيه لقيادة الفريق وعن إنضمام صانع ألعاب الترسانة محمد أبوتريكة، ومن هنا بدأ الأهلي يسطر قسما جديدا من الإنجازات في تاريخه الكروي.

وانطلق أبناء جوزيه كالسهم في موسم 2004-2005، محققين الفوز في جميع مباريات الدور الأول ليُحسم اللقب بفارق قياسي عن إنبي أقرب المنافسين وهو 31 نقطة لأول مرة في تاريخ الدوري.

كما تُوج الأهلي بأول بطولة كأس السوبر المصري بفوز مثير علي إنبي 1-0، بهدف في الوقت الإضافي لوائل جمعة.

وفي نهاية 2005 فاز الأهلي بدوري أبطال إفريقيا للمرة الرابعة في تاريخه بعد هزيمة النجم الساحلي التونسي 3-0 في القاهرة قبل أن يحقق كأس السوبر بالفوز علي الجيش الملكي المغربي بركلات الترجيح.

ثم ظهر الأهلي في كأس العالم للأندية في اليابان لأول مرة، لكن البداية لم تكن موفقة حيث خسر الفريق أمام اتحاد جدة السعودي ثم أمام سيدني الأسترالي.

الرباعية التاريخية وليلة أبوتريكة

يعتقد الكثيرون أن عام 2006 هو الأفضل في تاريخ النادي الأهلي من حيث الإنجازات المختلفة، بدءا ببطولة السوبر للمرة الثانية بفوز مثير آخر علي إنبي بهدف أبوتريكة في الوقت بدل الضائع.

ويكرر الأهلي الفوز بلقب الدوري بدون هزيمة للمرة الثانية علي التوالي أيضا وبفارق 14 نقطة عن الوصيف. ثم يعود الأهلي لرفع كأس مصر بفوز كبير 3-0 علي الزمالك محققا العلامة الكاملة في البطولات المحلية.

ثم يجتاح الإعصار الأهلاوي إفريقيا مجددا ويصل للنهائي مع الصفاقسي التونسي لتصل مباراة العودة إلي الثواني الأخيرة والنتيجة لمصلحة بطل تونس، إلي أن جاءت اللحظة التاريخية التي سطرت فيها القدم اليسري لمحمد أبوتريكة تاريخا جديدا بحروف من ذهب في سجلات الأهلي.

وينطلق المارد الأحمر لليابان ويحقق المركز الثالث للمرة الأولي في تاريخ إفريقيا بعد فوز علي أوكلاند سيتي النيوزيلاندي وهزيمة من البطل انترناسيونالي البرازيلي، ثم فوز تاريخي علي أميريكا المكسيكي 2-1 بهدفين لأبوتريكة في يوكوهاما.